Skip Navigation Links-مترجم-عالمي--برنامج-العمرة-ينقل-صورة-الإسلام-السمحة-للعالم
الأحد 09 ذو القعدة 1439 / 22 يوليه 2018
E

لقاءات

  مترجم عالمي: برنامج العمرة ينقل صورة الإسلام السمحة للعالم

07/08/1439
لقاءات
X
 
الحروف المتبقية
Captcha
إلغاء

 

أكد المترجم العالمي الأستاذ صالح علماني (إسباني الجنسية من أصول عربية)، أهمية برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة في تعزيز أواصر التواصل مع العلماء والمفكرين المسلمين، ومناقشة قضايا الإسلام في أوروبا والصورة السمحة للدين الحنيف التي يعمل الإعلام الغربي على تشويهها، مشيداً بالتطور الكبير الذي تشهده المملكة على كل المستويات خصوصا الفكرية، مشيراً إلى مواقف المملكة الداعمة للقضية الفلسطينية خصوصاً، وقضايا المسلمين عموماً، والتي لا يمكن لأحد المزايدة عليها.

وقال علماني: "جئت اليوم من إسبانيا مع أصدقائي، بعضهم جاء ثلاث أو أربع مرات للعمرة أو للحج أيضا، وهم شاكرون ومقدرون لخادم الحرمين الشريفين؛ لإتاحة هذه الفرصة، ومجموعة إسبانيا في هذه الاستضافة معظمهم أساتذة جامعيون، أو من الطبقة الوسطى الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف السفر، وهذه المنحة من خادم الحرمين الشريفين بدعوة هؤلاء الرجال؛ لزيارة الأماكن المقدسة، وزيارة الكعبة، والمدينة المنورة تترك أثراً كبيراً في نفوسهم، والتقينا عدداً من المثقفين والعلماء من بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، وتعرفنا عليهم وتبادلنا أطراف الحديث حول قضايا الإسلام في أوروبا، وهذه الاجتماع سببه هو هذا البرنامج العظيم الذي يستضيف المبرِّزين وذوي الأثر من مختلف بقاع الأرض".
وأضاف: "أتوجه بالش
كر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهم الله -؛ على هذه الاستضافة الكريمة ضمن برنامج العمرة والزيارة".

وحول دور المترجمين في خدمة الدين الإسلامي والاهتمام بقضايا الأمة، قال علماني: "للمترجمين دور كبير في إحياء العلوم الدينية، وفي نشر الدين والثقافة والفكر العربي والإسلامي، ولولا الترجمة لما وجدت هذا الحشد الكبير من الجنسيات الأوروبية المختلفة الذين يأتون للحج والعمرة، فهم قرأوا ترجمات معاني القرآن، وأرى أن الترجمة هي الجسر الذي أوصل الدعوة إلى أوروبا وإلى المجتمعات الأخرى، وللترجمة دور كبير في نقل التراث والثقافات وتعريف الآخرين بها".

وأضاف: "خلال استضافتي في برنامج العمرة والزيارة لفت انتباهي دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى أكثر من لغة عالمية وتوزيعها بالمجان للعالم، ونحن المترجمين والمسلمين نقدِّر الجهود الجبارة التي يقوم بها المجمع، والحمد لله أن البرنامج أتاح لنا زيارته، والاطلاع على الجهود الكبيرة التي يقوم بها المجمع".  

وتحدث علماني عن دور المملكة في الاهتمام بقضايا العالم الإسلامي، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وقال: "المملكة كانت محتضنة لفلسطين منذ اليوم الأول، ولكن كان الأمر أكبر من السعودية في ذلك الحين وأكبر من قدرة الفلسطينيين، وتدخلت دول عظمى في هذه المؤامرة، والسعودية حاولت بقوةٍ منع ما حدث، ولكن حصل ما حصل، والمملكة لم توقف دعمها لقضية فلسطين من البداية حتى اليوم، ومن ذلك المساعدات المالية وغيرها، فالمملكة من أكثر الدول الداعمة للشعب الفلسطيني، ولم تقصر أبدا في حق القضية الفلسطينية".

كما تطرق علماني إلى اهتمام المملكة وعنايتها بالحرمين الشريفين، والقرآن الكريم، والمشاعر المقدسة، وما توفره من خدمات للحجاج والمعتمرين، وقال: "من أول يوم لي في المدينة المنورة لمست الفخامة في بناء الحرم النبوي والساحات المحيطة به، وأرى أنه لا أحد يستطيع أن يفعل مثل هذا التطور الكبير في الحرمين الشريفين، وحين ترى هذا التطور في الحرمين الشريفين فإنك تتيقن بأن هناك أموالاً طائلة صرفت لبناء مثل ذلك المكان لراحة المسلمين على مدار السنة، ولفت انتباهي أيضاً طريقة تلطيف الأجواء عبر آلات رش المياه المنعشة الموزعة في جميع ساحات الحرم المكي والنبوي".

وبشأن رؤيته للسعودية اليوم، وكيف هي مختلفة عن التي رآها قبل والتطور الذي لمسه، أكد أن هناك تطوراً فكرياً وذهنياً سريعاً في السعودية وقال: " لاحظت الفرق بعد مرور ستة عشر عاماً على زيارتي الأولى للمملكة، فقد زرت السعودية خمس مرات في معارض الكتاب، منها مرتان في معرض الرياض الدولي للكتاب، وهو من أهم معارض الكتاب في الوطن العربي، وكان هناك مشاركة كبيرة من دور النشر وإقبال واسع، وهذا دليل على التطور الفكري، وحب القراءة في مختلف المجالات، كما بدأنا نلمس ما يكتبه الكتاب السعوديون، وفي العام الماضي كنت عضواً في جائزة البوكر العربية، وفاز فيها شاب سعودي اسمة محمد حسن علوان أمام أدباء كبار من مختلف العالم".

وعما إذا كان يرى أن الخدمات التي يقدمها برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة كانت في مستوى توقعاته، أجاب علماني: "من الملاحظ في البرنامج الاهتمام الواسع من الجهات المسؤولة عن البرنامج، ومن المسؤولين والعاملين بالضيوف والوقوف على راحتهم، وما لمسته هو اهتمام البرنامج بإيضاح وإيصال رسالة الإسلام السمحة، والاهتمام بالإنسان في أي مكان وزمان".