Skip Navigation Links4-12-1437
الأحد 14 رمضان 1440 / 19 مايو 2019
E

مقالات

 المملكة نصيرة المتضررين.. وراعية الحرمين الشريفين

04/12/1437
مقالات
X
 
الحروف المتبقية
Captcha
إلغاء

 

​​

تحتل المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد موحِّدها الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله- مكانة متميزة بين دول العالم، لاسيما دورها البارز والريادي في المحافل الدولية، ومشاركتها الفعالة وانضمامها للمنظمات الإقليمية والإسلامية والدولية، وبعد أن قيض الله تعالى الملك عبدالعزيز وأبناءه الأوفياء من بعده لقيادتها ساهمت المملكة في دعم دول العالم حسياً ومعنوياً، وذلك من خلال المنظمات والهيئات التي دعت إلى تأسيسها ورعايتها لتقديم الخير للعالم أجمع كمنظمة التعاون الإسلامي والتي تضم (57) دولة ذات غالبية مسلمة، وكذلك رابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، وكذا الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

وجاء إنشاء هذه المنظمات والهيئات وفق استراتيجية حكيمة لدعم ونصرة المتضررين وإعاثتهم، وتأتي في الصدارة القضية الفلسطينية، وكذلك بقية الدول التي ذاقت ويلات الحرب كـ: لبنان، والصومال، وإرتريا، وأفغانستان، والبوسنة والهرسك، ولا تقتصر مساعداتها على الدول المسلمة فقط بل امتدت إلى غيرها بغض النظر عن الدين عند الكوارث والنوازل كحادثة (تسونامي) التي أصابت دول جنوب شرق آسيا ٢٠٠٤م.

أما تسهيلات المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن فيشهدها القاصي والداني منذ أيام الملك عبدالعزيز إلى يومنا هذا، فالقيادة الرشيدة ترعى الحرمين الشريفين وتعتني بهما، وهما على رأس قائمة أولوياتها، وهما قضيتها الكبرى، وشأنها المقدَّم رعاية وعناية وخدمة واهتماماً، فما من عهد إلا وللحرمين الشريفين توسعة، وآخرها توسعة المغفور له - بإذن الله -خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث زادت سعة المطاف لتستوعب أكثر من مئة ألف طائف في الساعة.

ومن قارن بين الماضي والحاضر وقف على قدر التطور وحجم الفرق سواء في المدينتين العظيمين: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، أو في المشاعر المقدسة، فالتكييف مستمر داخل الحرمين، وحركة إزالة المباني المجاورة لهما قائمة على قدم وساق، والقطار السريع بين المشاعر أيام الحج يؤدي خدماته على خير نحو وأفضل وجه، وما تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من خلال مكاتب الإرشاد في الموسم وذلك بتوعية الحجاج وإرشادهم على تنوع لغاتهم بواسطة الدعاة المتمكنين علما ولغة؛ كل هذا وغيره يؤكد لنا جميعا حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على خدمة ضيوف الرحمن بخدمات وامتيازات لا نظير لها.

وهناك محور ثالث أود أن أتحدث عنه وهو الحج الركن الخامس من أركان الإسلام التي فرضها الله على عباده، فالحج مؤتمر إسلامي عظيم يشهده من وفقه الله لذلك ليلتقي مع إخوانه الذين أتوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم وليذكروا اسم الله تحت شعار واحد (الله أكبر)، ولباس واحد، في مكان واحد، ليتذكروا وقوفهم جميعا أمام الواحد الأحد يوم القيامة، فمن أراد الخروج عن هذه المقاصد والأهداف التي من أجلها شرع الحج من الشعارات الزائفة، والدعايات الكاذبة المضلة فهو ليس من أهل الحج، لقول الله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير زاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}، وكما جاء عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه).                         

نورالدين محمد طويل


إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بدرانسي شمال باريس - فرنسا