Skip Navigation Linksعشرة-أيام-في-ضيافة-خادم-الحرمين-الشريفين---(1-2)
الخميس 09 رمضان 1439 / 24 مايو 2018
E

مقالات

 عشرة أيام في ضيافة خادم الحرمين الشريفين (1-2)

14/07/1438
مقالات
X
 
الحروف المتبقية
Captcha
إلغاء

 

بحمد الله سبحانه وتعالى وتوفيقه تشرفت بزيارة الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة، وسعدت بالعمرة في الفترة من 4 إلى 14 يناير 2017م، وذلك ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للعمرة والزيارة، وهو البرنامج الذي يستضيف ألف مسلم ومسلمة من العالم كل عام يسعدون بالعمرة وزيارة المدينة المنورة، يقسمون على أربع مجموعات بواقع 250 مسلماً ومسلمة في كل مجموعة، وذلك بإشراف مباشر من معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل  الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

استبشرنا ببشرى العمرة والزيارة، وشكرنا الله تعالى، ودعونا الله للخير والبركة، وبدأنا الإعداد لهذه الرحلة المباركة، وذهبنا إلى العاصمة نيودلهي، وحضرنا في السفارة السعودية بالهند لاستلام تذاكر الطائرة وجواز السفر، حيث لقينا الأخوة المخلصين في السفارة السعودية، الذين يؤدون وظائفهم بكل جدية ونشاط، تحت إشراف سعادة السفير الدكتور سعد بن محمد الساطي، ووجدنا استقبالاً عظيماً، وحفاوة كريمة، وكان جميع الاخوة المرشحين للعمرة من الهند حاضرين في السفارة، فتعرفنا بهم، وكان عددهم 20، وقد رشحتهم السفارة السعودية بالهند من جهات مختلفة.

استلمنا التذاكر وجوازات السفر من السفارة، ثم خرجنا إلى مطار دلهي الدولي، وأقلعت الطائرة في ميعادها، وقطعنا المسافة في خمس ساعات، وكلنا شوق ورغبة، ووصلنا مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، حيث كان في استقبالنا عديد من الاخوة المخلصين، الذين سهلوا الإجراءات اللازمة لرحلتنا إلى المدينة المنورة، وتم ذلك في أقرب وقت ومن دون تعب أو مشقة.

ثم وصلنا إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بجدة وقت صلاة الفجر، حيث وجدنا أيضاً أخوة فضلاء من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وأخذنا الأمتعة، ثم أدينا صلاة الفجر في المطار، وذهبنا إلى أحد فنادق المدينة المنورة الفاخرة جدا والقريبة من المسجد النبوي الشريف، حيث استقبلنا مسؤولو البرنامج استقبالاً رائعاً بالتمور والقهوة العربية، ثم أفطرنا فطوراً عربياً، واسترحنا قليلاً، ثم ذهبنا إلى المسجد النبوي الشريف، وتمتعنا بهذا الجو الإيماني الروحاني الذي طالما عشنا في خياله، واستنشقنا عبيره من بعد، وأدينا الصلوات الخمس في المسجد النبوي الشريف، وتشرفنا بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه الكريمين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

وفي اليوم التالي وكان يوم جمعة، صلى بنا صلاة الجمعة فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، وكانت الخطبة حول موضوع الابتلاء سنة من سنن الله، وتناول ابتلاءات الأنبياء، وخاصة من السيرة النبوية الشريفة، وسيرة الصحابة رضي الله عنهم، وقد أيقظت الخطبة العزائم وبعثت الأمل والتفاؤل بالمستقبل.

وكان يوم السبت للزيارة فذهبنا إلى مسجد قباء، وصلينا ركعتين امتثالاً لقول النبي "صلاة في مسجد قباء كعمرة"، ثم زرنا مقبرة شهداء أحد، ثم ذهبنا إلى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، واطلعنا على جهود  ونشاطات المجمع العظيمة في خدمة القرآن الكريم.

وفي يوم الأحد زرنا معرض أسماء الله الحسنى، واطلعنا على أقسام المعرض وما يحتويه من أفلام ثقافية تشرح معاني أسماء الله الحسنى، واستمعنا إلى شرح لمعاني أسماء الله الحسنى، والطريقة الشرعية الصحيحة في كيفية التعبد بأسماء الله.

وقد ساعدنا الحظ بأن نحضر محاضرة في نادي المدينة المنورة الأدبي حول الموقع الجغرافي في المدينة المنورة، ألقاها الشيخ عز الدين المسكي من علماء المدينة المنورة، وقمت بتعريف وجيز بندوة العلماء ودار علومها والنادي العربي الذي يلعب دوراً كبيراً في صقل مؤهلات الطلاب.

 

محمد فرمان الندوي

أستاذ التفسير والأدب العربي بجامعة ندوة العلماء مساعد تحرير مجلة البعث الإسلامي